رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله تعالى عليهم في وظائف دينهم الذي هداهم به وإنما علينا أن نأمركم بالذي أمركم الله به من طاعته وننهاكم عما نهاكم الله عنه من معصيته وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ولا نبالى على من قال الحق ليتعلم الجاهل ويتعظ المفرط ويقتدي المقتدي وقد علمت أن أقواما يتمنون في أنفسهم ويقولون نحن نصلي مع المصلين ونجاهد مع المجاهدين إلا أن الإيمان ليس بالتمني ولكنه بالحقائق إلا من قام على الفرائض وسدد نيته واتقى الله فذلكم الناجي ومن زاد اجتهادا وجد عند الله مزيدا . وإنما المجاهدون الذين جاهدوا أهواءهم والجهاد اجتناب المحارم ألا إن الأمر جد وقد يقاتل أقوام لا يريدون إلا الذكر وقد يقاتل أقوام لا يريدون إلا الأجر وإن الله يرضى منكم باليسير وأثابكم على اليسير الكثير . الوظائف الوظائف أدوها تؤدكم إلى الجنة والسنة السنة الزموها تنجكم من البدعة . تعلموا ولا تعجزوا فإن من عجز تكلف وإن شرار الأمور محدثاتها وإن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في الضلالة فافهموا ما توعظون به فإن الحريب من حرب دينه وإن السعيد من وعظ بغيره . وقال وعليكم بالسمع والطاعة فإن الله قضى لهما بالعزة وإياكم والتفرق والمعصية فإن الله قضى لهما بالذلة . أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم . بعث سعد بن أبي وقاص أيام القادسية إلى عمر قباء كسرى وسيفه ومنطقته