ذلك الآن قال لأن ذلك كان الحاجز بينهم وبين الظلم وأما الآن فالساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر . ومن كلامه من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة بيده . ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك المسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا أو عليك بإخوان الصدق وكيس أكياسهم فإنهم زينة في الرخاء وعدة عند البلاء ولا تتهاونن بالخلق فيهينك الله ولا تعترض بما لا يعنيك واعتزل عدوك وتحفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من الناس لا يعادله شي ء ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ولا تفش إليه سرك واستشر في أمرك أهل التقوى وكفى بك عيبا أن يبدو لك من أخيك ما يخفى عليك من نفسك وأن تؤذي جليسك بما تأتي مثله . وقال ثلاث يصفين لك الود في قلب أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته وأن تدعوه بأحب أسمائه إليه وأن توسع له في المجلس . وقال أحب أن يكون الرجل في أهله كالصبي وإذا أصيخ إليه كان رجلا . بينا عمر ذات يوم إذا رأى شابا يخطر بيديه فيقول أنا ابن بطحاء مكة كديها وكداها فناداه عمر فجاء فقال إن يكن لك دين فلك كرم وإن يكن لك عقل فلك مروءة وإن يكن لك مال فلك شرف وإلا فأنت والحمار سواء .