جمع الجنود وراءه فكأنما
لاقته وهو مضيع الظهر
و بنى الحصون تمنعا فكأنما
أمسى بمضيعة وما يدري
و بري المعابل للعدا فكأنما
لحمامه كان الذي يبري
إن التوقي فرط معجزة
فدع القضاء يقد أو يفري
و حمى المطاعم للبقا وذي الآجال
مل ء فروجها تجري
لو كان حفظ النفس ينفعنا
كان الطبيب أحق بالعمر
الموت داء لا دواء له
سيان ما يوبي وما يمري
و هذا من حر الكلام وفصيحه ونادره ولا عجب فهذه الورقة من تلك الشجرة وهذا القبس من تلك النار