فأما قوله ع اللهم أبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني ولا خير فيهم ولا شر فيه ع فإن أفعل هاهنا بمنزلته في قوله تعالى أَ فَمَنْ يُلْقى فِي اَلنَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ اَلْقِيامَةِ وبمنزلته في قوله قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ اَلْخُلْدِ .
و يحتمل أن يكون الذي تمناه ع من إبداله بهم خيرا منهم قوما صالحين ينصرونه ويوفقون لطاعته . ويحتمل أن يريد بذلك ما بعد الموت من مرافقة النبي ص . وقال القطب الراوندي بنو فراس بن غنم هم الروم وليس بجيد والصحيح ما ذكرناه . والبيت المتمثل به أخيرا لأبي جندب الهذلي وأول الأبيات
ألا يا أم زنباع أقيمي
صدور العيس نحو بني تميم
و هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين ع بعد فراغه من صفين وانقضاء أمر الحكمين والخوارج وهي من أواخر خطبه ع . تم الجزء الأول من شرح نهج البلاغة بحمد الله ومنه والحمد لله وحده العزيز وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين