فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 5988

الكعبة وهو يعظ الناس فقال له الحسن ما ملاك الدين قال الورع قال فما آفته قال الطمع فجعل الحسن يتعجب منه . وقال سهل بن عبد الله من لم يصحبه الورع أكل رأس الفيل ولم يشبع . وحمل إلى عمر بن عبد العزيز مسك من الغنائم فقبض على مشمه وقال إنما ينتفع من هذا بريحه وأنا أكره أن أجد ريحه دون المسلمين . وسئل أبو عثمان الحريري عن الورع فقال كان أبو صالح بن حمدون عند صديق له وهو في النزع فمات الرجل فنفث أبو صالح في السراج فأطفأه فقيل له في ذلك فقال إلى الآن كان الدهن الذي في المسرجة له فلما مات صار إلى الورثة . ومنها الزهد وقد تكلموا في حقيقته فقال سفيان الثوري الزهد في الدنيا قصر الأمل . وقال الخواص الزهد أن تترك الدنيا فلا تبالي من أخذها . وقال أبو سليمان الداراني الزهد ترك كل ما يشغل عن الله . وقيل الزهد تحت كلمتين من القرآن العزيز لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . وكان يقال من صدق في زهده أتته الدنيا وهي راغمة ولهذا قيل لو سقطت قلنسوة من السماء لما وقعت إلا على رأس من لا يريدها . وقال يحيى بن معاذ الزهد يسعطك الخل والخردل والعرفان يشمك المسك والعنبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت