و قال يحيى بن معاذ زلة واحدة بعد التوبة أقبح من سبعين قبلها . ويحكي أن علي بن عيسى الوزير ركب في موكب عظيم فجعل الغرباء يقولون من هذا من هذا فقالت امرأة قائمة على السطح إلى متى تقولون من هذا من هذا هذا عبد سقط من عين الله فابتلاه بما ترون فسمع علي بن عيسى كلامها فرجع إلى منزله ولم يزل يتوصل في الاستعفاء من الوزارة حتى أعفي وذهب إلى مكة فجاور بها . ومنها المجاهد وقد قلنا فيها ما يكفي فيما تقدم . ومنها العزلة والخلوة وقد ذكرنا في جزء قبل هذا الجزء مما جاء في ذلك طرفا صالحا ومنها التقوى وهي الخوف من معصية الله ومن مظالم العباد قال سبحانه إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ أَتْقاكُمْ و
قيل إن رجلا جاء إلى رسول الله ص فقال يا رسول الله أوصني فقال عليك بتقوى الله فإنه جماع كل خير وعليك بالجهاد فإنه رهبانية المسلم وعليك بذكر الله فإنه نور لك . وقيل في تفسير قوله تعالى اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر .