أكلتهم الأرض التي ولدتهم
أكل الضروس حلت له أكلاؤه
و قال أيضا
و تفرق البعداء بعد تجمع
صعب فكيف تفرق القرباء
و خلائق الدنيا خلائق مومس
للمنع آونة وللإعطاء
طورا تبادلك الصفاء وتارة
تلقاك تنكرها من البغضاء
و تداول الأيام يبلينا كما
يبلي الرشاء تطاوح الأرجاء
و كان طول العمر روحة راكب
قضى اللغوب وجد في الإسراء
لهفي على القوم الأولى غادرتهم
و عليهم طبق من البيداء
متوسدين على الخدود كأنما
كرعوا على ظمإ من الصهباء
صور ضننت على العيون بلحظها
أمسيت أوقرها من البوغاء
و نواظر كحل التراب جفونها
قد كنت أحرسها من الأقذاء
قربت ضرائحهم على زوارها
و نأوا عن الطلاب أي تناء
و لبئس ما يلقى بعقر ديارهم
أذن المصيخ بها وعين الرائي