غول أتوها والطريق المهيع
لا بد من تلف مصيب فانتظر
أ بأرض قومك أم بأخرى تصرع
و ليأتين عليك يوم مرة
يبكى عليك مقنعا لا تسمع
لما فتح خالد بن الوليد عين التمر سال عن الحرقة بنت النعمان بن المنذر فدل عليها فأتاها وكانت عمياء فسألها عن حالها فقالت لقد طلعت علينا الشمس ما شي ء يدب تحت الخورنق إلا تحت أيدينا ثم غربت وقد رحمنا كل من يدور به وما بيت دخلته حبرة إلا دخلته عبرة ثم قالت
و بينا نسوس الناس والأمر أمرنا
إذا نحن فيه سوقة نتنصف
فأف لدنيا لا يدوم نعيمها
تقلب تارات بنا وتصرف
فقال قائل ممن كان حول خالد قاتل الله عدي بن زيد لكأنه ينظر إليها حين يقول
إن للدهر صرعة فاحذرنها
لا تبيتن قد أمنت الدهورا
قد يبيت الفتى معافى فيردى
و لقد كان آمنا مسرورا
دخل عبد الله بن العباس على عبد الملك بن مروان يوم قر وهو على فرش
يكاد يغيب فيها فقال يا ابن عباس إني لأحسب اليوم باردا قال أجل وإن ابن هند عاش في مثل ما ترى عشرين أميرا وعشرين خليفة ثم هو ذاك على قبره ثمامة تهتز . فيقال إن عبد الملك أرسل إلى قبر معاوية فوجد عليه ثمامة نابتة . كان محمد بن عبد الله بن طاهر في قصره ببغداد على دجلة فإذا بحشيش على وجه الماء في وسطه قصبة على رأسها رقعة فأمر بها فوجد هذا
تاه الأعيرج واستولى به البطر
فقل له خير ما استعملته الحذر
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت
و لم تخف سوء ما يأتي به القدر
و سالمتك الليالي فاغتررت بها
و عند صفو الليالي يحدث الكدر
فلم ينتفع بنفسه أياما . عدي بن زيد
أيها الشامت المعير بالدهر
أ أنت المبرأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأيام
بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلدن أم من
ذا عليه من أن يضام خفير
أين كسرى كسرى الملوك أنو شروان
أم أين قبله سابور
و بنو الأصفر الكرام ملوك الروم
و لم يبق منهم مذكور
و أخو الحضر إذ بناه وإذ دجلة
تجبى إليه والخابور
لم يهبه ريب المنون فباد