فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 5988

قوله إذ وطئ الدهر به حسكة أي إذ أوطأه الدهر حسكة والهاء في حسكة ترجع إلى الدهر عدي الفعل بحرف الجر كما تقول قام زيد بعمرو أي أقامه .

و قواه جمع قوة وهي المرة من مرائر الحبل وهذا الكلام استعارة . ومن كثب من قرب والبث الحزن والبث أيضا الأمر الباطن الدخيل . ونجي الهم ما يناجيك ويسارك والفترات أوائل المرض . وآنس ما كان بصحته منصوب على الحال وقال الراوندي في الشرح هذا من باب أخطب ما يكون الأمير قائما ثم ذكر أن العامل في الحال فترات قال تقديره فترات آنس ما كان وما ذكره الراوندي فاسد فإنه ليس هذا من باب أخطب ما يكون الأمير قائما لأن ذلك حال سد مسد خبر المبتدإ وليس هاهنا مبتدأ وأيضا فليس العامل في الحال فترات ولا فتر بل العامل تولدت والقار البارد . فإن قلت لم قال تسكين الحار بالقار وتحريك البارد بالحار ولأي معنى جعل الأول التسكين والثاني التحريك قلت لأن من شأن الحرارة التهييج والتثوير فاستعمل في قهرها بالبارد لفظة التسكين ومن شأن البرودة التخدير والتجميد فاستعمل في قهرها بالحار لفظة التحريك . قوله ولا اعتدل بممازج لتلك الطبائع إلا أمد منها كل ذات داء أي ولا استعمل دواء مفردا معتدل المزاج أو مركبا كذلك إلا وأمد كل طبيعة منها ذات مرض بمرض زائد على الأول . وينبغي أن يكون قوله ولا اعتدل بممازج أي ولا رام الاعتدال لممتزج لأنه لو حصل له الاعتدال لكان قد برئ من مرضه فسمي محاولة الاعتدال اعتدالا لأنه بالاستدلال المعتدلات قد تهيأ للاعتدال فكان قد اعتدل بالقوة . وينبغي أيضا أن يكون قد حذف مفعول أمد وتقديره بمرض كما قدرناه نحن وحذف المفعولات كثير واسع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت