فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 5988

خالصا فكان تأثير قوله في النفوس أعظم وسريان موعظته في القلوب أبلغ ثم نعود إلى تفسير الفصل فالبرزخ الحاجز بين الشيئين والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث فيجوز أن يكون البرزخ في هذا الموضع القبر لأنه حاجز بين الميت وبين أهل الدنيا كالحائط المبني بين اثنين فإنه برزخ بينهما ويجوز أن يريد به الوقت الذي بين حال الموت إلى حال النشور والأول أقرب إلى مراده ع لأنه قال في بطون البرزخ ولفظة البطون تدل على التفسير الأول ولفظتا أكلت الأرض من لحومهم وشربت من دمائهم مستعارتان . والفجوات جمع فجوة وهي الفرجة المتسعة بين الشيئين قال سبحانه وَ هُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ وقد تفاجى الشي ء إذا صارت له فجوة . وجمادا لا ينمون أي خرجوا عن صورة الحيوانية إلى صورة الجماد الذي لا ينمي ولا يزيد ويروى لا ينمون بتشديد الميم من النميمة وهي الهمس والحركة ومنه قولهم أسكت الله نامته في قول من شدد ولم يهمز . وضمارا يقال لكل ما لا يرجى من الدين والوعد وكل ما لا تكون منه على ثقة ضمار . ثم ذكر أن الأهوال الحادثة في الدنيا لا تفزعهم وأن تنكر الأحوال بهم وبأهل الدنيا لا يحزنهم ويروى تحزنهم على أن الماضي رباعي . ومثله قوله لا يحفلون بالرواجف أي لا يكترثون بالزلازل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت