فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 5988

هذا الكلام من ذلك المعدن خرج ويدل عليه أنه أسنده إلى القاضي أبي حامد المروروذي وهذه عادته في كتاب البصائر يسند إلى القاضي أبي حامد كل ما يريد أن يقوله هو من تلقاء نفسه إذا كان كارها لأن ينسب إليه وإنما ذكرناه نحن في هذا الكتاب لأنه وإن كان عندنا موضوعا منحولا فإنه صورة ما جرت عليه حال القوم فهم وإن لم ينطقوا به بلسان المقال فقد نطقوا به بلسان الحال . ومما يوضح لك أنه مصنوع أن المتكلمين على اختلاف مقالاتهم من المعتزلة والشيعة والأشعرية وأصحاب الحديث وكل من صنف في علم الكلام والإمامة لم يذكر أحد منهم كلمة واحدة من هذه الحكاية ولقد كان المرتضى رحمه الله يلتقط من كلام أمير المؤمنين ع اللفظة الشاذة والكلمة المفردة الصادرة عنه ع في معرض التألم والتظلم فيحتج بها ويعتمد عليها نحو

قوله ما زلت مظلوما مذ قبض رسول الله حتى يوم الناس هذا و

قوله لقد ظلمت عدد الحجر والمدر و

قوله إن لنا حقا إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى و

قوله فصبرت وفي الحلق شجا وفي العين قذى و

قوله اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني حقي وغصبوني إرثي . وكان المرتضى إذا ظفر بكلمة من هذه فكأنما ظفر بملك الدنيا ويودعها كتبه وتصانيفه فأين كان المرتضى عن هذا الحديث وهلا ذكر في كتاب الشافي في الإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت