فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 5988

فقال علي مهلا أبا حفص أرشدك الله خفض عليك ما بذلت ما بذلت وأنا أريد عنه حولا وإن أخسر الناس صفقة عند الله من استبطن النفاق واحتضن الشقاق وفي الله خلف عن كل فائت وعوض من كل ذاهب وسلوة عن كل حادث وعليه التوكل في جميع الحوادث ارجع أبا حفص إلى مجلسك ناقع القلب مبرود الغليل فصيح اللسان رحب الصدر متهلل الوجه فليس وراء ما سمعته مني إلا ما يشد الأزر ويحبط الوزر ويضع الإصر ويجمع الألفة ويرفع الكلفة إن شاء الله فانصرف عمر إلى مجلسه . قال أبو عبيدة فلم أسمع ولم أر كلاما ولا مجلسا كان أصعب من ذلك الكلام والمجلس . قلت الذي يغلب على ظني أن هذه المراسلات والمحاورات والكلام كله مصنوع موضوع وأنه من كلام أبي حيان التوحيدي لأنه بكلامه ومذهبه في الخطابة والبلاغة أشبه وقد حفظنا كلام عمر ورسائله وكلام أبي بكر وخطبه فلم نجدهما يذهبان هذا المذهب ولا يسلكان هذا السبيل في كلامهما وهذا كلام عليه أثر التوليد ليس يخفى وأين أبو بكر وعمر من البديع وصناعة المحدثين ومن تأمل كلام أبي حيان عرف أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت