فهرس الكتاب

الصفحة 2863 من 5988

قال وإنما تسيرون في أثر بين أي إن الأدلة واضحة وليس مراده الأمر بالتقليد وكذلك قوله وتتكلمون برجع قول قد قاله الرجال من قبلكم يعني كلمة التوحيد لا إله إلا الله قد قالها الموحدون من قبل هذه الملة لا تقليدا بل بالنظر والدليل فقولوها أنتم كذلك . ثم ذكر أنه سبحانه قد كفى الخلق مئونة دنياهم قال الحسن البصري إن الله تعالى كفانا مئونة دنيانا وحثنا على القيام بوظائف ديننا فليته كفانا مئونة ديننا وحثنا على القيام بوظائف دنيانا . قوله وافترض من ألسنتكم الذكر افترض عليكم أن تذكروه وتشكروه بألسنتكم ومن متعلقة بمحذوف دل عليه المصدر المتأخر تقديره وافترض عليكم الذكر من ألسنتكم الذكر . ثم ذكر أن التقوى المفترضة هي رضا الله وحاجته من خلقه لفظة حاجته مجاز لأن الله تعالى غني غير محتاج ولكنه لما بالغ في الحث والحض عليها وتوعد على تركها جعله كالمحتاج إلى الشي ء ووجه المشاركة أن المحتاج يحث ويحض على حاجته وكذلك الآمر المكلف إذا أكد الأمر . قوله أنتم بعينه أي يعلم أحوالكم ونواصيكم بيده الناصية مقدم شعر الرأس أي هو قادر عليكم قاهر لكم متمكن من التصرف فيكم كالإنسان القابض على ناصية غيره . وتقلبكم في قبضته أي تصرفكم تحت حكمه لو شاء أن يمنعكم منعكم فهو كالشي ء في قبضة الإنسان إن شاء استدام القبض عليه وإن شاء تركه . ثم قال إن أسررتم أمرا علمه وإن أظهرتموه كتبه ليس على أن الكتابة غير العلم بل هما شي ء واحد ولكن اللفظ مختلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت