فقال ما اسمك فقال لهذم قال يا لهذم حكمك مسمطا قال ناقة كوماء سوداء الحدقة قال يا جارية اطرحي لنا حبلا ثم قال يا لهذم اخرج بنا إلى المربد فألقه في عنق ما شئت من إبل الناس فتخير لهذم على عينه ناقة ورمى بالحبل في عنقها وجاء صاحبها فقال له الفرزدق اغد علي أوفك ثمنها فجعل لهذم يقودها والفرزدق يسوقها حتى أخرجها من البيوت إلى الصحراء فصاح به الفرزدق يا لهذم قبح الله أخسرنا فخبر الشاعر عن القبر بقوله فقال لي استقدم أمامك والقبر والميت الذي فيه لا يخبران ولكن العرب وأهل الحكمة من العجم يجعلون كل دليل قولا وجوابا أ لا ترى إلى قول زهير
أ من أم أوفى دمنة لم تكلم
و إنما كلامها عنده أن تبين ما يرى من الآثار فيها عن قدم العهد بأهلها . ومن كلام بعض الحكماء هلا وقفت على تلك الجنان والحيطان فقلت أيتها الجنان أين من شق أنهارك وغرس أشجارك وجنى ثمارك فإن لم تجبك حوارا أجابتك اعتبارا . وقال النعمان بن المنذر ومعه عدي بن زيد في ظل شجرات مونقات يشرب
فقال عدي أبيت اللعن وأراد أن يعظه أ تدري ما تقول هذه الشجرات قال ما تقول قال
رب ركب قد أناخوا حولنا
يشربون الخمر بالماء الزلال
ثم أضحوا عصف الدهر بهم
و كذاك الدهر يودي بالرجال