وَ أَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ اَلْجَهْلِ بِاللَّهِ قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ مُؤَدِّبُهُمُ اِبْنُ اَلنَّابِغَةِ قضى وقدر في هذا الموضع واحد . ويروى على ما ابتلاني . وأهملتم خليتم وتركتم ويروى أمهلتم أي أخرتم . وخرتم ضعفتم والخور الضعف رجل خوار ورمح خوار وأرض خوارة والجمع خور ويجوز أن يكون خرتم أي صحتم كما يخور الثور ومنه قوله تعالى عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ ويروى جرتم أي عدلتم عن الحرب فرارا . وأجئتم ألجئتم قال تعالى فَأَجاءَهَا اَلْمَخاضُ إِلى جِذْعِ اَلنَّخْلَةِ . والمشاقة المقاطعة والمصارمة . ونكصتم أحجمتم قال تعالى فَلَمَّا تَراءَتِ اَلْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ أي رجع محجما أي دعيتم إلى كشف القناع مع العدو وجبنتم وهبتموه . قوله لا أبا لغيركم الأفصح لا أب بحذف الألف كما قال الشاعر
أبي الإسلام لا أب لي سواه
إذا افتخروا بقيس أو تميم
و أما قولهم لا أبا لك بإثباته فدون الأول في الفصاحة كأنهم قصدوا الإضافة وأقحموا اللام مزيدة مؤكدة كما قالوا يا تيم تيم عدي وهو غريب لأن حكم
لا أن تعمل في النكرة فقط وحكم الألف أن تثبت مع الإضافة والإضافة تعرف فاجتمع فيها حكمان متنافيان فصار من الشواذ كالملامح والمذاكير ولدن غدوة . وقال الشيخ أبو البقاء رحمه الله يجوز فيها وجهان آخران . أحدهما أنه أشبع فتحة الباء فنشأت الألف والاسم باق على تنكيره والثاني أن يكون استعمل أبا على لغة من قالها أبا في جميع أحوالها مثل عصا ومنه
إن أباها وأبا أباها