فهرس الكتاب

الصفحة 2611 من 5988

جاء إنهن قليلات عقل ودين أو قال ضعيفات ولذلك جعل شهادة المرأتين بشهادة الرجل الواحد والمرأة في أصل الخلقة سريعة الانخداع سريعة الغضب سيئة الظن فاسدة التدبير والشجاعة فيهن مفقودة أو قليلة وكذلك السخاء وأما الضغن فاعلم أن هذا الكلام يحتاج إلى شرح وقد كنت قرأته على الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني رحمه الله أيام اشتغالي عليه بعلم الكلام وسألته عما عنده فيه فأجابني بجواب طويل أنا أذكر محصوله بعضه بلفظه رحمه الله وبعضه بلفظي فقد شذ عني الآن لفظه كله بعينه قال أول بدء الضغن كان بينها وبين فاطمة ع وذلك لأن رسول الله ص تزوجها عقيب موت خديجة فأقامها مقامها وفاطمة هي ابنة خديجة ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها وتزوج أبوها أخرى كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنئان وهذا لا بد منه لأن الزوجة تنفس عليها ميل الأب والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة غريبة كالضرة لأمها بل هي ضرة على الحقيقة وإن كانت الأم ميتة ولأنا لو قدرنا الأم حية لكانت العداوة مضطرمة متسعرة فإذا كانت قد ماتت ورثت ابنتها تلك العداوة وفي المثل عداوة الحماة والكنة وقال الراجز

إن الحماة أولعت بالكنة

و أولعت كنتها بالظنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت