فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 5988

إِلاَّ بُعْدًا مِنْ حَاجَتِهِ وَ اَلْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى اَلطَّرِيقِ اَلْوَاضِحِ فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ أَ سَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ قوله فيهم يرجع إلى آل محمد ص الذين عناهم بقوله نحن الشعار والأصحاب وهو يطلق دائما هذه الصيغ الجمعية ويعني نفسه وفي القرآن كثير من ذلك نحو قوله تعالى اَلَّذِينَ قالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَ قالُوا حَسْبُنَا اَللَّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ . وكرائم الإيمان جمع كريمة وهي المنفسات منه قال الشاعر

ماض من العيش لو يفدى بذلت له

كرائم المال من خيل ومن نعم

فإن قلت أ يكون في الإيمان كرائم وغير كرائم قلت نعم لأن الإيمان عند أكثر أصحابنا اسم للطاعات كلها واجبها ونفلها فمن كانت نوافله أكثر كانت كرائم الإيمان عنده أكثر ومن قام بالواجبات فقط من غير نوافل كان عنده الإيمان ولم يكن عنده كرائم الإيمان . فإن قلت فعلى هذا تكون النوافل أكرم من الواجبات . قلت هي أكرم منها باعتبار والواجبات أكرم منها باعتبار آخر أما الأول فلأن صاحبها إذا كان قد قام بالواجبات كان أعلى مرتبة في الجنة ممن اقتصر على الواجبات فقط وأما الثاني فلأن المخل بها لا يعاقب والمخل بالواجبات يعاقب . قوله وهم كنوز الرحمن لأن الكنز مال يدخر لشديدة أو ملمة تلم بالإنسان وكذلك هؤلاء قد ذخروا لإيضاح المشكلات الدينية على المكلفين .

ثم قال إن نطقوا صدقوا وإن سكتوا لم يكن سكوتهم عن عي يوجب كونهم مسبوقين لكنهم ينطقون حكما ويصمتون حلما . ثم أمر ع بالتقوى والعمل الصالح وقال ليصدق رائد أهله الرائد الذاهب من الحي يرتاد لهم المرعى وفي أمثالهم الرائد لا يكذب أهله والمعنى أنه ع أمر الإنسان بأن يصدق نفسه ولا يكذبها بالتسويف والتعليل قال الشاعر

أخي إذا خاصمت نفسك فاحتشد

لها وإذا حدثت نفسك فاصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت