و كان يقال الغيبة فاكهة القراء وقيل لإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة أي اللحمان أطيب قال لحوم الناس هي والله أطيب من لحوم الدجاج والدراج يعني الغيبة . ابن المغيرة لا تذكر الميت بسوء فتكون الأرض أكتم عليه منك . وكان عبد الملك بن صالح الهاشمي إذا ذكر عنده الميت بسوء يقول كفوا عن أسارى الثرى . و
في الأثر سامع الغيبة أحد المغتابين .
أبو نواس
ما حطك الواشون من رتبة
عندي وما ضرك مغتاب
كأنهم أثنوا ولم يعلموا
عليك عندي بالذي عابوا
الحسن ذم الرجل في السر مدح له في العلانية .
علي ع الغيبة جهد العاجز أخذه المتنبي فقال
و أكبر نفسي عن جزاء بغيبة
و كل اغتياب جهد من ما له جهد
بلغ الحسن أن رجلا اغتابه فأهدى إليه طبقا من رطب فجاءه الرجل معتذرا وقال أصلحك الله اغتبتك فأهديت لي قال إنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافئك . أتى رجل عمرو بن عبيد الله فقال له إن الأسواري لم يزل أمس يذكرك ويقول عمرو الضال فقال له يا هذا والله ما رعيت حق مجالسة الرجل حين نقلت إلينا حديثه ولا رعيت حقي حين بلغت عن أخي ما أكرهه أعلمه أن الموت يعمنا والبعث يحشرنا والقيامة تجمعنا والله يحكم بيننا