في حديث أبي هريرة من أكل لحم أخيه حيا قرب إليه لحمه في الآخرة فقيل له كله ميتا كما أكلته حيا فيأكله ويضج ويكلح وروي أن رجلين كانا عند باب المسجد فمر بهما رجل كان مخنثا فترك ذلك فقالا لقد بقي عنده منه شي ء فأقيمت الصلاة فصليا مع الناس وذلك يجول في أنفسهما فأتيا عطاء بن أبي رباح فسألاه فأمرهما أن يعيدا الوضوء والصلاة وإن كانا صائمين أن يقضيا صيام ذلك اليوم . وعن مجاهد وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الهمزة الطعان في الناس واللمزة النمام . وعن الحسن والله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في الجسد .
بعضهم أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس . ابن عباس إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك وهذا مشتق من كلام أمير المؤمنين ع . أبو هريرة يبصر أحدهما القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عين نفسه وهذا كالأول . الحسن يا ابن آدم إنك إن قضيت حقيقة الإيمان فلا تعب الناس بعيب هو فيك حتى تبدأ بإصلاح ذلك العيب من نفسك فإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة نفسك وأحب العباد إلى الله من كان هكذا . و
يروى أن المسيح ع مر على جيفة كلب فقال بعض التلامذة ما أشد نتنه فقال المسيح ما أشد بياض أسنانه كأنه نهاهم عن غيبة الكلب ونبههم إلى أنه لا ينبغي أن يذكر من كل شي ء إلا أحسنه . و
سمع علي بن الحسين ع رجلا يغتاب آخر فقال إن لكل شي ء إداما وإدام كلاب الناس الغيبة و
في خطبة حجة الوداع أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إن الله حرم الغيبة كما حرم المال والدم عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم من يخرق أعراض الناس أن تعربوا عليه أي تقبحوا قالوا نخاف سفهه وشره قال ذلك أدنى ألا تكونوا شهداء