و قد روي أن شعاره ع كان في ذلك اليوم حم لا ينصرون اللهم انصرنا على القوم الناكثين ثم تحاجز الفريقان والقتل فاش فيهما إلا أنه في أهل البصرة أكثر وأمارات النصر لائحة لعسكر الكوفة ثم تواقفوا في اليوم الثالث فبرز أول الناس عبد الله بن الزبير ودعا إلى المبارزة فبرز إليه الأشتر فقالت عائشة من برز إلى عبد الله قالوا الأشتر فقالت وا ثكل أسماء فضرب كل منهما صاحبه فجرحه ثم اعتنقا فصرع الأشتر عبد الله وقعد على صدره واختلط الفريقان هؤلاء لينقذوا عبد الله وهؤلاء ليعينوا الأشتر وكان الأشتر طاويا ثلاثة أيام
لم يطعم وهذه عادته في الحرب وكان أيضا شيخا عالي السن فجعل عبد الله ينادي
اقتلوني ومالكا
فلو قال اقتلوني والأشتر لقتلوهما إلا أن أكثر من كان يمر بهما لا يعرفهما لكثرة من وقع في المعركة صرعى بعضهم فوق بعض وأفلت ابن الزبير من تحته ولم يكد فذلك قول الأشتر
أ عائش لو لا أنني كنت طاويا
ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا
غداة ينادي والرجال تحوزه
بأضعف صوت اقتلوني ومالكا
فلم يعرفوه إذ دعاهم وغمه
خدب عليه في العجاجة باركا
فنجاه مني أكله وشبابه
و أني شيخ لم أكن متماسكا
و روى أبو مخنف عن الأصبغ بن نباتة قال دخل عمار بن ياسر ومالك بن الحارث الأشتر على عائشة بعد انقضاء أمر الجمل فقالت عائشة يا عمار من معك قال الأشتر فقالت يا مالك أنت الذي صنعت بابن أختي ما صنعت قال نعم ولو لا أني كنت طاويا ثلاثة أيام لأرحت أمة محمد منه فقالت أ ما علمت
أن رسول الله ص قال لا يحل دم مسلم إلا بأحد أمور ثلاثة كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق فقال الأشتر على بعض هذه الثلاثة قاتلناه يا أم المؤمنين وايم الله ما خانني سيفي قبلها ولقد أقسمت ألا يصحبني بعدها . قال أبو مخنف ففي ذلك يقول الأشتر من جملة هذا الشعر الذي ذكرناه
و قالت على أي الخصال صرعته
بقتل أتى أم رده لا أبا لكا