فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 5988

قال دعاني إليه ابن عمك علي بن أبي طالب فقال ابن عباس وعسى أن يكذب مبلغك قال عثمان إنه ثقة قال ابن عباس إنه ليس بثقة من بلغ وأغرى قال عثمان يا ابن عباس آلله إنك ما تعلم من علي ما شكوت منه قال اللهم لا إلا أن يقول كما يقول الناس وينقم كما ينقمون فمن أغراك به وأولعك بذكره دونهم فقال عثمان إنما آفتي من أعظم الداء الذي ينصب نفسه لرأس الأمر وهو علي ابن عمك وهذا والله كله من نكده وشؤمه قال ابن عباس مهلا استثن يا أمير المؤمنين قل إن شاء الله فقال إن شاء الله ثم قال إني أنشدك يا ابن عباس الإسلام والرحم فقد والله غلبت وابتليت بكم والله لوددت أن هذا الأمر كان صار إليكم دوني فحملتموه عني وكنت أحد أعوانكم عليه إذا والله لوجدتموني لكم خيرا مما وجدتكم لي ولقد علمت أن الأمر لكم ولكن قومكم دفعوكم عنه واختزلوه دونكم فو الله ما أدري أ دفعوه عنكم أم دفعوكم عنه . قال ابن عباس مهلا يا أمير المؤمنين فإنا ننشدك الله والإسلام والرحم مثل ما نشدتنا أن تطمع فينا وفيك عدوا وتشمت بنا وبك حسودا إن أمرك إليك ما كان قولا فإذا صار فعلا فليس إليك ولا في يديك وإنا والله لنخالفن إن خولفنا ولننازعن إن نوزعنا وما تمنيك أن يكون الأمر صار إلينا دونك إلا أن يقول قائل منا ما يقوله الناس ويعيب كما عابوا فأما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد والله عرفته وبغي قد والله علمته فالله بيننا وبين قومنا وأما قولك إنك لا تدري أ دفعوه عنا أم دفعونا عنه فلعمري إنك لتعرف أنه لو صار إلينا هذا الأمر ما زدنا به فضلا إلى فضلنا ولا قدرا إلى قدرنا وإنا لأهل الفضل وأهل القدر وما فضل فاضل إلا بفضلنا ولا سبق سابق إلا بسبقنا ولو لا هدينا ما اهتدى أحد ولا أبصروا من عمى ولا قصدوا من جور . فقال عثمان حتى متى يا ابن عباس يأتيني عنكم ما يأتيني هبوني كنت بعيدا أ ما كان لي من الحق عليكم أن أراقب وأن أناظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت