فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 5988

قال ونزل عثمان فأتى منزله وأتاه الناس وفيهم ابن عباس فلما أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس فقال ما لي ولكم يا ابن عباس ما أغراكم بي وأولعكم بتعقب أمري أ تنقمون علي أمر العامة أتيت من وراء حقوقهم أم أمركم فقد جعلتهم يتمنون منزلتكم لا والله لكن الحسد والبغي وتثوير الشر وإحياء الفتن والله لقد ألقى النبي ص إلي ذلك وأخبرني به عن أهله واحدا واحدا والله ما كذبت ولا أنا بمكذوب . فقال ابن عباس على رسلك يا أمير المؤمنين فو الله ما عهدتك جهرا بسرك ولا مظهرا ما في نفسك فما الذي هيجك وثورك إنا لم يولعنا بك أمر ولم نتعقب أمرك بشي ء أتيت بالكذب وتسوف عليك بالباطل والله ما نقمنا عليك لنا ولا للعامة قد أوتيت من وراء حقوقنا وحقوقهم وقضيت ما يلزمك لنا ولهم فأما الحسد والبغي وتثوير الفتن وإحياء الشر فمتى رضيت به عترة النبي وأهل بيته وكيف وهم منه وإليه على دين الله يثورون الشر أم على الله يحيون الفتن كلا ليس البغي ولا الحسد من طباعهم فاتئد يا أمير المؤمنين وأبصر أمرك وأمسك عليك فإن حالتك الأولى خير من حالتك الأخرى لعمري إن كنت لأثيرا عند رسول الله وإن كان يفضي إليك بسره ما يطويه عن غيرك ولا كذبت ولا أنت بمكذوب اخسأ الشيطان عنك ولا يركبك واغلب غضبك ولا يغلبك فما دعاك إلى هذا الأمر الذي كان منك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت