و يسمى هذا الضرب التبديل وقد مثله قدامة بن جعفر الكاتب بقولهم اشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك . ومثله
قول النبي ص جار الدار أحق بدار الجار قالوا ومنه قوله تعالى يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ اَلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ ولا أراه منه بل هو من باب الموازنة ومثلوه أيضا
بقول أمير المؤمنين ع أما بعد فإن الإنسان يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوءه فوت ما لم يكن ليدركه وبقول أبي تمام لأبي العميثل
و أبي سعيد الضرير فإنهما قالا لما امتدح عبد الله بن طاهر بقصيدة وفي افتتاحها تكلف وتعجرف لم لا تقول ما يفهم فقال لهما لم لا تفهمان ما يقال . والضرب الثاني من هذا القسم عكس الحروف وهو كقول بعضهم وقد أهدى لصديق له كرسيا
أهديت شيئا يقل لو لا
أحدوثة الفأل والتبرك
كرسي تفاءلت فيه لما
رأيت مقلوبه يسرك
و كقول الآخر
كيف السرور بإقبال وآخره
إذا تأملته مقلوب إقبال
أي لا بقاء وكقول الآخر
جاذبتها والريح تجذب عقربا
من فوق خد مثل قلب العقرب
و طفقت الثم ثغرها فتمنعت
و تحجبت عني بقلب العقرب
يريد برقعا ومنها النوع المسمى المجنب وهو أن يجمع بين كلمتين إحداهما كالجنيبة التابعة للأخرى مثل قول بعضهم
أبا الفياض لا تحسب بأني
لفقري من حلى الأشعار عار
فلي طبع كسلسال معين
زلال من ذرا الأحجار جار
و هذا في التحقيق هو الباب المسمى لزوم ما لا يلزم وليس من باب التجنيس ومنها المقلوب وهو ما يتساوى وزنه وتركيبه إلا أن حروفه تتقدم وتتأخر مثل قول أبي تمام
بيض الصفائح لا سود الصحائف في
متونهن جلاء الشك والريب
و قد ورد مثل ذلك في المنثور نحو