فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 5988

شواجن أرحام ملوم قطوعها

و هذا البيت حسن الصنعة لأنه قد جمع بين التجنيس الناقص وبين المقلوب وهو أرماح وأرحام . ومنها أن تكون الألفاظ مختلفة في الوزن والتركيب بحرف واحد كقوله تعالى وَ اِلْتَفَّتِ اَلسَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ اَلْمَساقُ وكقوله تعالى وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا و

كقول النبي ص المسلم من سلم الناس من لسانه ويده وقول بعضهم الصديق لا يحاسب والعدو لا يحتسب له هكذا ذكر ابن الأثير هذه الأمثلة . قال ومن هذا القسم قول أبي تمام

أيام تدمى عينه تلك الدمى

حسنا وتقمر لبه الأقمار

بيض فهن إذا رمقن سوافرا

صور وهن إذا رمقن صوار

و كذلك قوله أيضا

بدر أطاعت فيك بادرة النوى

ولعا وشمس أولعت بشماس

و قوله أيضا

جهلوا فلم يستكثروا من طاعة

معروفة بعمارة الأعمار

و قوله أيضا

إن الرماح إذا غرسن بمشهد

فجنى العوالي في ذراه معال

و قوله أيضا

إذا أحسن الأقوام أن يتطاولوا

بلا نعمة أحسنت أن تتطولا

و قوله أيضا

شد ما استنزلتك عن دمعك الأظعان

حتى استهل صوب العزالي

أي ربع يكذب الدهر عنه

و هو ملقى على طريق الليالي

بين حال جنت عليه وحول

فهو نضو الأوحال والأحوال

أي حسن في الذاهبين تولى

و جمال على ظهور الجمال

و دلال مخيم في ذرى الخيم

و حجل مقصر في الحجال

فالبيت الثالث والخامس هما المقصودان بالتمثيل . ومن ذلك قول علي بن جبلة

و كم لك من يوم رفعت عماده

بذات جفون أو بذات جفان

و كقول البحتري

نسيم الروض في ريح شمال

و صوب المزن في راح شمول

و كقوله أيضا

جدير بأن تنشق عن ضوء وجهه

ضبابة نقع تحتها الموت ناقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت