فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 5988

الصنم وقوما يعبدون الشمس وقوما يعبدون الشيطان وقوما يعبدون المسيح فكل طائفة تجادل مخالفيها بألسنتها لتقودها إلى معتقدها . وقفى به الرسل أتبعها به قال سبحانه ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا ومنه الكلام المقفى وسميت قوافي الشعر لأن بعضها يتبع بعضا . والعادلين به الجاعلين له عديلا أي مثلا وهو من الألفاظ القرآنية أيضا قال الله تعالى بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ: مِنْهَا وَ إِنَّمَا اَلدُّنْيَا مُنْتَهَى بَصَرِ اَلْأَعْمَى لاَ يُبْصِرُ مِمَّا وَرَاءَهَا شَيْئًا وَ اَلْبَصِيرُ يَنْفُذُهَا بَصَرُهُ وَ يَعْلَمُ أَنَّ اَلدَّارَ وَرَاءَهَا فَالْبَصِيرُ مِنْهَا شَاخِصٌ وَ اَلْأَعْمَى إِلَيْهَا شَاخِصٌ وَ اَلْبَصِيرُ مِنْهَا مُتَزَوِّدٌ وَ اَلْأَعْمَى لَهَا مُتَزَوِّدٌ شبه الدنيا وما بعدها بما يتصوره الأعمى من الظلمة التي يتخيلها وكأنها محسوسة له وليست بمحسوسة على الحقيقة وإنما هي عدم الضوء كمن يطلع في جب ضيق فيتخيل ظلاما فإنه لم ير شيئا ولكن لما عدم الضوء فلم ينفذ البصر تخيل أنه يرى الظلمة فأما من يرى المبصرات في الضياء فإن بصره ينفذ فيشاهد المحسوسات يقينا وهذه حال

الدنيا والآخرة أهل الدنيا منتهى بصرهم دنياهم ويظنون أنهم يبصرون شيئا وليسوا بمبصرين على الحقيقة ولا حواسهم نافذة في شي ء وأهل الآخرة قد نفذت أبصارهم فرأوا الآخرة ولم يقف إحساسهم على الدنيا خاصة فأولئك هم أصحاب الأبصار على الحقيقة وهذا معنى شريف من معاني أصحاب الطريقة والحقيقة وإليه الإشارة بقوله سبحانه أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها فأما قوله فالبصير منها شاخص والأعمى إليها شاخص فمن مستحسن التجنيس وهذا هو الذي يسميه أرباب الصناعة الجناس التام فالشاخص الأول الراحل والشاخص الثاني من شخص بصره بالفتح إذا فتح عينه نحو الشي ء مقابلا له وجعل لا يطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت