فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 5988

قال أبو جعفر فلما دخلت سنة سبع وخمسين أنفذ السلطان بغراج التركي على حرب البصرة وسعيد بن صالح الحاجب للقاء صاحب الزنج وأمر بغراج بإمداده بالرجال فلما صار سعيد إلى نهر معقل وجد هناك جيشا لصاحب الزنج في النهر المعروف بالمرغاب فأوقع بهم سعيد فهزمهم واستنقذ ما في أيديهم من النساء والنهب وأصابت سعيدا في تلك الوقعة جراحات منها جراحة في فيه . ثم بلغه أن جيشا لصاحب الزنج في الموضع المعروف بالفرات فتوجه إليه فهزمه واستأمن إليه بعض قواد صاحب الزنج حتى لقد كان المرأة من سكان ذلك الموضع تجد الزنجي مستترا بتلك الأدغال فتقبض عليه حتى تأتي به عسكر سعيد ما به عنها امتناع ثم قصد سعيد حرب صاحب الزنج فعبر إليه إلى غربي دجلة فأوقع به وقعات متتالية كلها يكون الظفر فيها لسعيد إلى أن تهيأ لصاحب الزنج عليه أن وجه إلى يحيى بن محمد البحراني صاحبه وهو إذ ذاك مقيم بنهر معقل في جيش من الزنج فأمره بتوجيه ألف رجل من أصحابه عليهم سليمان بن جامع وأبو الليث القائدان ويأمرهما بقصد عسكر سعيد ليلا حتى يوقعا به وقت طلوع الفجر من ليلة عينها لهم ففعلا ذلك وصارا إلى عسكر سعيد في ذلك الوقت فصادفا منه غرة وغفلة فأوقعا به وبأصحابه وقت طلوع الفجر فقتل منهم مقتلة عظيمة وأصبح سعيد وقد ضعف أمره واتصل بالسلطان خبره فأمره بالانصراف إلى باب السلطان وتسليم الجيش الذي معه إلى منصور بن جعفر الخياط وكان إليه يومئذ حرب الأهواز وكوتب بحرب صاحب الزنج وأن يصمد له فكانت بينهم وقعة كان الظفر فيها للزنج فقتل من أصحاب منصور خلق كثير عظيم وحمل من الرءوس خمسمائة رأس إلى عسكر يحيى بن محمد البحراني القائد فنصبت على نهر معقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت