فهرس الكتاب

الصفحة 2269 من 5988

قال أبو جعفر وقال أصحاب علي بن محمد له أنا قد قتلنا مقاتلة أهل البصرة ولم يبق فيها إلا ضعفاؤهم ومن لا حراك به فأذن لنا في تقحمها فنهاهم وهجن آراءهم وقال بل نبعد عنها فقد رعبناهم وأخفناهم ولنقتحمها وقتا آخر وانصرف بأصحابه إلى سبخة في آخر أنهار البصرة تعرف بسبخة أبي قرة قريبة من النهر المعروف بالحاجر فأقام هناك وأمر أصحابه باتخاذ الأكواخ وهذه السبخة متوسطة النخل والقرى والعمارات وبث أصحابه يمينا وشمالا يعيثون ويغيرون على القرى ويقتلون الأكرة وينهبون أموالهم ويسرقون مواشيهم . وجاءه شخص من أهل الكتاب من اليهود يعرف بمارويه فقبل يده وسجد له وسأله عن مسائل كثيرة فأجابه عنها فزعم اليهودي أنه يجد صفته في التوراة وأنه يرى القتال معه وسأله عن علامات في يده وجسده ذكر أنها مذكورة في الكتب فأقام معه . قال أبو جعفر ولما صار جعلان التركي إلى البصرة بعسكره أقام ستة أشهر يحارب صاحب الزنج فإذا التقوا لم يكن بينهم إلا الرمي بالحجارة والنشاب ولم يجد جعلان إلى لقائه سبيلا لضيق الموضع بما فيه من النخل والدغل عن مجال الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت