أي ملهمون قال تعالى رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ أي ألهمني أوزعته بكذا وهو موزع به والاسم والمصدر جميعا الوزع بالفتح واستوزعت إليه تعالى شكره فأوزعني أي استلهمته فألهمني . ولا يعدلون عنه لا يتركونه إلى غيره وروي لا يعدلون به أي لا يعدلون بالجور شيئا آخر أي لا يرضون إلا بالظلم والجور ولا يختارون عليهما غيرهما . قوله جفاة عن الكتاب جمع جاف وهو النابي عن الشي ء أي قد نبوا عن الكتاب لا يلائمهم ولا يناسبونه تقول جفا السرج عن ظهر الفرس إذا نبا وارتفع وأجفيته أنا ويجوز أن يريد أنهم أعراب جفاة أي أجلاف لا أفهام لهم . قوله نكب عن الطريق أي عادلون جمع ناكب نكب ينكب عن السبيل بضم الكاف نكوبا . قوله وما أنتم بوثيقة أي بذي وثيقة فحذف المضاف والوثيقة الثقة يقال قد أخذت في أمر فلان بالوثيقة أي بالثقة والثقة مصدر . والزوافر العشيرة والأنصار ويقال هم زافرتهم عند السلطان للذين يقومون بأمره عنده . وقوله يعتصم إليها أي بها فأناب إلى مناب الباء كقول طرفة
و إن يلتق الحي الجميع تلاقني
إلى ذروة البيت الرفيع المصمد
و حشاش النار ما تحش به أي توقد قال الشاعر
أ في أن أحش الحرب فيمن يحشها
ألام وفي ألا أقر المخازيا
و روي حشاش بالفتح كالشياع وهو الحطب الذي يلقى في النار قبل الجزل وروي حشاش بضم الحاء وتشديد الشين جمع حاش وهو الموقد للنار . قوله أف لكم من الألفاظ القرآنية وفيها لغات أف بالكسر وبالضم وبالفتح وأف منونا بالثلاث أيضا ويقال أفا وتفا وهو إتباع له وأفة وتفة والمعنى استقذار المعني بالتأفيف . قوله لقد لقيت منكم برحا أي شدة يقال لقيت منهم برحا بارحا أي شدة وأذى قال الشاعر
أ جدك هذا عمرك الله كلما
دعاك الهوى برح لعينك بارح