فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 5988

فهذا ما لا يختلف فيه اثنان وأما رضاكم اليوم بالشام فقد رضيتم بها أمس فلم نقبل وأما قولك ليس بالشام أحد إلا وهو أجد من معاوية وليس بالعراق رجل مثل جد علي فهكذا ينبغي أن يكون مضى بعلي يقينه وقصر بمعاوية شكه وقصد أهل الحق خير من جهد أهل الباطل وأما قولك نحن أطوع لمعاوية منكم لعلي فو الله ما نسأله إن سكت ولا نرد عليه إن قال وأما قتل العرب فإن الله كتب القتل والقتال فمن قتله الحق فإلى الله . فغضب عتبة وفحش على جعدة فلم يجبه وأعرض عنه فلما انصرف عنه جمع خيله فلم يستبق منها شيئا وجل أصحابه السكون والأزد والصدف وتهيأ جعدة بما استطاع والتقوا فصبر القوم جميعا وباشر جعدة يومئذ القتال بنفسه وجزع عتبة فأسلم خيله وأسرع هاربا إلى معاوية فقال له فضحك جعدة وهزمتك لا تغسل رأسك منها أبدا فقال والله لقد أعذرت ولكن أبى الله أن يديلنا منهم فما أصنع وحظي جعدة بعدها عند علي ع وقال النجاشي فيما كان من فحش عتبة على جعدة

إن شتم الكريم يا عتب خطب

فاعلمنه من الخطوب عظيم

أمه أم هانئ وأبوه

من معد ومن لؤي صميم

ذاك منها هبيرة بن أبي وهب

أقرت بفضا مخزوم

كان في حربكم يعد بألف

حين يلقى بها القروم القروم

و ابنه جعدة الخليفة منه

هكذا تنبت الفروع الأروم

كل شي ء تريده فهو فيه

حسب ثاقب ودين قويم

و خطيب إذا تمعرت الأوجه

يشجى به الألد الخصيم

و حليم إذا الحبي حلها الجهل

و خفت من الرجال الحلوم

و شكيم الحروب قد علم الناس

إذا حل في الحروب الشكيم

و صحيح الأديم من نغل العيب

إذا كان لا يصح الأديم

حامل للعظيم في طلب الحمد

إذا عظم الصغير اللئيم

ما عسى أن تقول للذهب الأحمر

عيبا هيهات منك النجوم

كل هذا بحمد ربك فيه

و سوى ذاك كان وهو فطيم

و قال الأعور الشني في ذلك يخاطب عتبة بن أبي سفيان

ما زلت تظهر في عطفيك أبهة

لا يرفع الطرف منك التيه والصلف

لا تحسب القوم إلا فقع قرقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت