فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 5988

حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع فألقاه إلى الأرض ومنع الدرع السنان أن يصل إليه فاتقاه بسر بعورته وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه فانصرف عنه ع مستدبرا له فعرفه الأشتر حين سقط فقال يا أمير المؤمنين هذا بسر بن أرطاة هذا عدو الله وعدوك فقال دعه عليه لعنة الله أ بعد أن فعلها فحمل ابن عم بسر من أهل الشام شاب على علي ع وقال

أرديت بسرا والغلام ثائره

أرديت شيخا غاب عنه ناصره

و كلنا حام لبسر واتره

فلم يلتفت إليه علي ع وتلقاه الأشتر فقال له

في كل يوم رجل شيخ شاغره

و عورة وسط العجاج ظاهره

تبرزها طعنة كف واتره

عمرو وبسر منيا بالفاقره

فطعنه الأشتر فكسر صلبه وقام بسر من طعنة علي ع موليا وفرت خيله وناداه علي ع يا بسر معاوية كان أحق بها منك فرجع بسر إلى معاوية فقال له معاوية ارفع طرفك فقد أدال الله عمرا منك قال الشاعر في ذلك

أ في كل يوم فارس تندبونه

له عورة تحت العجاجة باديه

يكف بها عنه علي سنانه

و يضحك منها في الخلاء معاويه

بدت أمس من عمرو فقنع رأسه

و عورة بسر مثلها حذو حاذيه

فقولا لعمرو وابن أرطاة أبصرا

سبيليكما لا تلقيا الليث ثانيه

و لا تحمدا إلا الحيا وخصاكما

هما كانتا للنفس والله واقيه

فلولاهما لم تنجوا من سنانه

و تلك بما فيها عن العود ناهيه

متى تلقيا الخيل المغيرة صبحة

و فيها علي فاتركا الخيل ناحيه

و كونا بعيدا حيث لا تبلغ القنا

و نار الوغى إن التجارب كافيه

و إن كان منه بعد للنفس حاجة

فعودا إلى ما شئتما هي ما هيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت