فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 5988

واقف على التل يبصر ويشاهد فقال تبا لهذه الرجال وقبحا أ ما فيهم من يقتل هذا مبارزة أو غيلة أو في اختلاط الفيلق وثوران النقع فقال الوليد بن عقبة ابرز إليه أنت فإنك أولى الناس بمبارزته فقال والله لقد دعاني إلى البراز حتى لقد استحييت من قريش وإني والله لا أبرز إليه ما جعل العسكر بين يدي الرئيس إلا وقاية له فقال عتبة بن أبي سفيان الهوا عن هذا كأنكم لم تسمعوا نداءه فقد علمتم أنه قتل حريثا وفضح عمرا ولا أرى أحدا يتحكك به إلا قتله فقال معاوية لبسر بن أرطاة أ تقوم لمبارزته فقال ما أحد أحق بها منك أما إذ بيتموه فأنا له قال معاوية إنك ستلقاه غدا في أول الخيل وكان عند بسر ابن عم له قدم من الحجاز يخطب ابنته فأتى بسرا فقال له إني سمعت أنك وعدت من نفسك أن تبارز عليا أ ما تعلم أن الوالي من بعد معاوية عتبة ثم بعده محمد أخوه وكل من هؤلاء قرن علي فما يدعوك إلى ما أرى قال الحياء خرج مني كلام فأنا أستحيي أن أرجع عنه فضحك الغلام وقال

تنازله يا بسر إن كنت مثله

و إلا فإن الليث للشاء آكل

كأنك يا بسر بن أرطاة جاهل

بآثاره في الحرب أو متجاهل

معاوية الوالي وصنواه بعده

و ليس سواء مستعار وثاكل

أولئك هم أولى به منك إنه

علي فلا تقربه أمك هابل

متى تلقه فالموت في رأس رمحه

و في سيفه شغل لنفسك شاغل

و ما بعده في آخر الخيل عاطف

و لا قبله في أول الخيل حامل

فقال بسر هل هو إلا الموت لا بد من لقاء الله فغدا علي ع منقطعا من خيله ويده في يد الأشتر وهما يتسايران رويدا يطلبان التل ليقفا عليه إذ برز له بسر مقنعا في الحديد لا يعرف فناداه أبرز إلي أبا حسن فانحدر إليه على تؤدة غير مكترث به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت