فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 5988

و روى نصر عن عمر بن سعد عن عبيد الرحمن بن كعب قال لما قتل عبد الله بن بديل يوم صفين مر به الأسود بن طهمان الخزاعي وهو بآخر رمق فقال له عز علي والله مصرعك أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ولو رأيت الذي أشعرك

لأحببت ألا أزايله ولا يزايلني حتى أقتله أو يلحقني بك ثم نزل إليه فقال رحمك الله يا عبد الله والله إن كان جارك ليأمن بوائقك وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيرا أوصني رحمك الله قال أوصيك بتقوى الله وأن تناصح أمير المؤمنين وتقاتل معه حتى يظهر الحق أو تلحق بالله وأبلغ أمير المؤمنين عني السلام وقل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فإنه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب . ثم لم يلبث أن مات فأقبل أبو الأسود إلى علي ع فأخبره فقال رحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة ونصح لنا في الوفاة . قال نصر وقد روي نحو هذا عن عبد الرحمن بن كلدة حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بحر عن عبد الرحمن بن حاطب قال خرجت التمس أخي سويدا في قتلى صفين فإذا رجل صريع في القتلى قد أخذ بثوبي فالتفت فإذا هو عبد الرحمن بن كلدة فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون هل لك في الماء ومعي إداوة فقال لا حاجة لي فيه قد أنفذ في السلاح وخرقني فلست أقدر على الشراب هل أنت مبلغ عني أمير المؤمنين رسالة أرسلك بها قلت نعم قال إذا رأيته فاقرأ عليه السلام وقل له يا أمير المؤمنين احمل جرحاك إلى عسكرك حتى تجعلهم من وراء ظهرك فإن الغلبة لمن فعل ذلك ثم لم أبرح حتى مات فخرجت حتى أتيت أمير المؤمنين ع فقلت له إن عبد الرحمن بن كلدة يقرأ عليك السلام قال وأين هو قلت وجدته وقد أنفذه السلاح وخرقه فلم يستطع شرب الماء ولم أبرح حتى مات فاسترجع ع فقلت قد أرسلني إليك برسالة قال وما هي قلت إنه يقول احمل جرحاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت