فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 5988

علي غسل الدم عنه وسقاه من الماء وإن سكت وجأه بالسكين حتى يموت ولا يسقيه . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت الشعبي يقول قال الأحنف بن قيس والله إني إلى جانب عمار بن ياسر بيني وبينه رجل من بني الشعيراء . فتقدمنا حتى دنونا من هاشم بن عتبة فقال له عمار احمل فداك أبي وأمي فقال له هاشم يرحمك الله يا أبا اليقظان إنك رجل تأخذك خفة في الحرب وإني إنما أزحف باللواء زحفا أرجو أن أنال بذلك حاجتي وإن خففت لم آمن الهلكة وقد كان قال معاوية لعمرو ويحك إن اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة وقد كان من قبل يرقل به إرقالا وإن زحف به اليوم زحفا إنه لليوم الأطول على أهل الشام فإن زحف في عنق من أصحابه إني لأطمع أن تقتطع فلم يزل به عمار حتى حمل فبصر به معاوية فوجه إليه حماة أصحابه ومن يزن بالبأس والنجدة منهم في ناحية وكان في ذلك الجمع عبد الله بن عمرو بن العاص ومعه يومئذ سيفان قد تقلد بأحدهما وهو يضرب بالآخر فأطافت به خيول علي ع وجعل عمرو يقول يا الله يا رحمان ابني ابني فيقول معاوية اصبر فلا بأس عليه فقال عمرو لو كان يزيد بن معاوية أ صبرت فلم يزل حماة أهل الشام تذب عن عبد الله حتى نجا هاربا على فرسه ومن معه وأصيب هاشم في المعركة .

قال نصر وحدثنا عمر بن سعد قال وفي هذا اليوم قتل عمار بن ياسر رضي الله عنه أصيب في المعركة وقد كان قال حين نظر إلى راية عمرو بن العاص والله إنها لراية قد قاتلتها ثلاث عركات وما هذه بأرشدهن ثم قال

نحن ضربناكم على تأويله

كما ضربناكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

و يذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق إلى سبيله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت