فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 5988

زعمت هواك عفا الغداة كما عفت

منها طلول باللوى ورسوم

لا والذي هو عالم إن النوى

صبر وإن أبا الحسين كريم

ما حلت عما تعهدين ولا غدت

نفسي على إلف سواك تحوم

فلو أتم متغزلا لكان مستطردا لا محالة ولكنه نقض الاستطراد وغمس يده في المدح فقال بعد هذا البيت

لمحمد بن الهيثم بن شبانة

مجد إلى جنب السماك مقيم

ملك إذا نسب الندى من ملتقى

طرفيه فهو أخ له وحميم

و مضى على ذلك إلى آخرها . ومن الاستطراد أن يحتال الشاعر لذكر ما يروم ذكره بوصف أمر ليس من غرضه ويدمج الغرض الأصلي في ضمن ذلك وفي غضونه وأحسن ما يكون ذلك إذا صرح بأنه قد استطرد ونص في شعره على ذلك كما قال أبو إسحاق الصابي في أبيات كتبها إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف كاتب عضد الدولة كتبها إليه إلى شيراز وأبو إسحاق في بغداد وكانت أخبار فتوح عضد الدولة بفارس وكرمان وما والاها متواصلة مترادفة إلى العراق وكتب عبد العزيز واصلة بها إلى عز الدولة بختيار والصابي يجيب عنها

يا راكب الجسرة العيرانة الأجد

يطوي المهامة من سهل إلى جلد

أبلغ أبا القاسم نفسي الفداء له

مقالة من أخ للحق معتمد

في كل يوم لكم فتح يشاد به

بين الأنام بذكر السيد العضد

و ما لنا مثله لكننا أبدا

نجيبكم بجواب الحاسد الكمد

فأنت أكتب مني في الفتوح وما

تجري مجيبا إلى شاوي ولا أمدي

و ما ذممت ابتدائي في مكاتبة

و لا جوابكم في القرب والبعد

لكنني رمت أن أثني على ملك

مستطرد بمديح فيه مطرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت