فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 5988

التي هي كالشبيهة به لأنها جسم لطيف بخاري ثم يخرج من حيث دخل وهي معه وإنما يكون ذلك في الوقت الذي يأذن الله تعالى له فيه وهو حضور الأجل فألزموا على ذلك أن يغوص الملك في الماء مع الغريق ليقبض روحه تحت الماء فالتزموا ذلك وقالوا ليس بمستحيل أن يتخلل الملك الماء في مسام الماء فإن فيه مسام ومنافذ وفي كل جسم على قاعدتهم في إثبات الماء في الأجسام . قالوا ولو فرضنا أنه لا مسام فيه لم يبعد أن يلجه الملك فيوسع لنفسه مكانا كما يلجه الحجر والسمك وغيرهما وكالريح الشديدة التي تقرع ظاهر البحر فتقعره وتحفره وقوة الملك أشد من قوة الريح . ثم نعود إلى الشرح فنقول الملك أصله مألك بالهمز ووزنه مفعل والميم زائدة لأنه من الألوكة والألوك وهي الرسالة ثم قلبت الكلمة وقدمت اللام فقيل ملأك قال الشاعر

فلست لإنسي ولكن لملأك

تنزل من جو السماء يصوب

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل ملك فلما جمع ردت الهمزة إليه فقالوا ملائكة وملائك قال أمية بن أبي الصلت

و كأن برقع والملائك حولها

سدر تواكله القوائم أجرد

و التوفي الإماتة وقبض الأرواح قال الله تعالى اَللَّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها . والتقسيم الذي قسمه في وفاة الجنين حاصر لأنه مع فرضنا إياه جسما يقبض الأرواح التي في الأجسام إما أن يكون مع الجنين في جوف أمه فيقبض روحه عند حضور أجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت