بذلك دربة وملكة تامة فإلى أولئك ينبغي أن ترجع في معرفة الكلام وفضل بعضه على بعض إن كنت عادما لذلك من نفسك: مِنْهَا فِي ذِكْرِ اَلنَّبِيِّ ص قَدْ حَقَّرَ اَلدُّنْيَا وَ صَغَّرَهَا وَ أَهْوَنَ بِهَا وَ هَوَّنَهَا وَ عَلِمَ أَنَّ اَللَّهَ زَوَاهَا عَنْهُ اِخْتِيَارًا وَ بَسَطَهَا لِغَيْرِهِ اِحْتِقَارًا فَأَعْرَضَ عَنِ اَلدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَ أَمَاتَ ذِكْرَهَا مِنْ عَنْ نَفْسِهِ وَ أَحَبَّ أَنْ تَغِيبَ زِينَتُهَا عَنْ عَيْنِهِ لِكَيْلاَ يَتَّخِذَ مِنْهَا رِيَاشًا أَوْ يَرْجُوَ فِيهَا مَقَامًا بَلَّغَ عَنْ رَبِّهِ مُعْذِرًا وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ مُنْذِرًا وَ دَعَا إِلَى اَلْجَنَّةِ مُبَشِّرًا وَ خَوَّفَ مِنَ اَلنَّارِ مُحَذِّرًا فعل مشدد للتكثير قتلت أكثر من قتلت فيقتضي قوله ع قد حقر الدنيا زيادة تحقير النبي ص لها وذلك أبلغ في الثناء عليه وتقريظه . قوله وصغرها أي وصغرها عند غيره ليكون قوله وأهون بها وهونها مطابقا له أي أهون هو بها وهونها عند غيره . وزواها قبضها
قال ع زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها . وقوله اختيارا أي قبض الدنيا عنه باختيار ورضا من النبي ص بذلك وعلم بما فيه من رفعة قدره ومنزلته في الآخرة .