و قال أبو الفتح في الدمشقيات استدل أبو علي على صرف منى للموضع المخصوص بأنه مصدر منى يمني قال فقلت له أ تستدل بهذا على أنه مذكر لأن المصدر إلى التذكير فقال نعم فقلت فما تنكر ألا يكون فيه دلالة عليه لأنه لا ينكر أن يكون مذكر سمي به البقعة المؤنثة فلا ينصرف كامرأة سميتها بحجر وجبل وشبع ومعي فقال إنما ذهبت إلى ذلك لأنه جعل كأنه المصدر بعينه لكثرة ما يعاني فيه ذلك فقلت الآن نعم . ومن هذا الباب قوله
فإنما هي إقبال وإدبار
و قوله
و هن من الإخلاف قبلك والمطل
و قوله فلا منجى منك إلا إليك قد أخذه الفرزدق فقال لمعاوية
إليك فررت منك ومن زياد
و لم أحسب دمي لكما حلالا
ثم استعظم واستهول خلقه الذي يراه وملكوته الذي يشاهده واستصغر واستحقر