و تقدير تكيلكم بصاعها تكيل لكم فحذف اللام كما في قوله تعالى وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ أي كالوا لهم أو وزنوا لهم والمعنى تحملكم على دينها ودعوتها وتعاملكم بما يعامل به من استجاب لها ويجوز أن يريد بقوله تكيلكم بصاعها يقهركم أربابها على الدخول في أمرهم ويتلاعبون بكم ويرفعونكم ويضعونكم كما يفعل كيال البر به إذا كاله بصاعه . وتخبطكم بباعها تظلمكم وتعسفكم قائدها ليس على ملة الإسلام بل مقيم على الضلالة يقال ضلة لك وإنه ليلومني ضلة إذا لم يوفق للرشاد في عذله . والثفالة ما ثفل في القدر من الطبيخ والنفاضة ما سقط من الشي ء المنفوض . والعكم العدل والعكم أيضا نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها . وعركت الشي ء دلكته بقوة والحصيد الزرع المحصود . ومعنى استخلاص الفتنة المؤمن أنها تخصه بنكايتها وأذاها كما قيل المؤمن ملقى والكافر موقى
و في الخبر المرفوع آفات الدنيا أسرع إلى المؤمن من النار في يبيس العرفج: أَيْنَ تَذْهَبُ بِكُمُ اَلْمَذَاهِبُ وَ تَتِيهُ بِكُمُ اَلْغَيَاهِبُ وَ تَخْدَعُكُمُ اَلْكَوَاذِبُ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَوْنَ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ فَلِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ وَ لِكُلِّ غَيْبَةٍ إِيَابٌ فَاسْتَمِعُوا مِنْ رَبَّانِيِّكُمْ وَ أَحْضِرُوهُ قُلُوبَكُمْ وَ اِسْتَيْقِظُوا إِنْ هَتَفَ بِكُمْ
وَ لْيَصْدُقْ رَائِدٌ أَهْلَهُ وَ لْيَجْمَعْ شَمْلَهُ وَ لْيُحْضِرْ ذِهْنَهُ فَلَقَدْ فَلَقَ لَكُمُ اَلْأَمْرَ فَلْقَ اَلْخَرَزَةِ وَ قَرَفَهُ قَرْفَ اَلصَّمْغَةِ الغياهب الظلمات الواحد غيهب وتتيه بكم تجعلكم تائهين عدي الفعل اللازم بحرف الجر كما تقول في ذهب ذهبت به والتائه المتحير . والكواذب هاهنا الأماني فحذف الموصوف وأبقى الصفة كقوله
إلا بكفي كان من أرمى البشر