لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ اَلْعُلُومِ اَلثَّاقِبَةِ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالْأَنْعَامِ اَلسَّائِمَةِ وَ اَلصُّخُورِ اَلْقَاسِيَةِ قَدِ اِنْجَابَتِ اَلسَّرَائِرُ لِأَهْلِ اَلْبَصَائِرِ وَ وَضَحَتْ مَحَجَّةُ اَلْحَقِّ لِخَابِطِهَا وَ أَسْفَرَتِ اَلسَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا وَ ظَهَرَتِ اَلْعَلاَمَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحًا بِلاَ أَرْوَاحٍ وَ أَرْوَاحًا بِلاَ أَشْبَاحٍ وَ نُسَّاكًا بِلاَ صَلاَحٍ وَ تُجَّارًا بِلاَ أَرْبَاحٍ وَ أَيْقَاظًا نُوَّمًا وَ شُهُودًا غُيَّبًا وَ نَاظِرَةً عَمْيَاءَ وَ سَامِعَةً صَمَّاءَ وَ نَاطِقَةً بَكْمَاءَ انجابت انكشفت والمحجة الطريق والخابط السائر على غير سبيل واضحة وأسفرت الساعة أضاءت وأشرقت وعن متعلقة بمحذوف وتقديره كاشفة عن وجهها . والمتوسم المتفرس أشباها بلا أرواح أي أشخاصا لا أرواح لها ولا عقول وأرواحا بلا أشباح يمكن أن يريد به الخفة والطيش تشبيها بروح بلا جسد ويمكن أن يعني به نقصهم لأن الروح غير ذات الجسد ناقصة عن الاعتمال والتحريك اللذين كانا من فعلها حيث كانت تدير الجسد . ونساكا بلا صلاح نسبهم إلى النفاق وتجارا بلا أرباح نسبهم إلى الرياء وإيقاع الأعمال على غير وجهها . ثم وصفهم بالأمور المتضادة ظاهرا وهي مجتمعة في الحقيقة فقال أيقاظا نوما