فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 5988

و منها فانظروا أهل بيت نبيكم فإن لبدوا فالبدوا وإن استنصروكم فانصروهم فليفرجن الله الفتنة برجل منا أهل البيت بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا يغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاما ورفاتا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اَللَّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللَّهِ تَبْدِيلًا . فإن قيل لما ذا قال ولو لم أك فيكم لما قوتل أهل الجمل وأهل النهروان ولم يذكر صفين قيل لأن الشبهة كانت في أهل الجمل وأهل النهروان ظاهرة الالتباس لأن الزبير وطلحة موعودان بالجنة وعائشة موعودة أن تكون زوجة رسول الله ص في الآخرة كما هي زوجته في الدنيا وحال طلحة والزبير في السبق والجهاد والهجرة معلومة وحال عائشة في محبة الرسول ص لها وثنائه عليها ونزول القرآن فيها معلومة وأما أهل النهروان فكانوا أهل قرآن وعبادة واجتهاد وعزوف عن الدنيا وإقبال على أمور الآخرة وهم كانوا قراء أهل العراق وزهادهم وأما معاوية فكان فاسقا مشهورا بقلة الدين والانحراف عن الإسلام وكذلك ناصره ومظاهره على أمره عمرو بن العاص ومن اتبعهما من طغام أهل الشام وأجلافهم وجهال الأعراب فلم يكن أمرهم خافيا في جواز محاربتهم واستحلال قتالهم بخلاف حال من تقدم ذكره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت