فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 5988

ثم حلفوا به فقالوا أيمن الله ثم كثر في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قوله لم يكن فقالوا لم يك فأقسم ع لأصحابه أنهم سيجدون بني أمية بعده لهم أرباب سوء وصدق ص فيما قال فإنهم ساموهم سوء العذاب قتلا وصلبا وحبسا وتشريدا في البلاد . ثم شبه بني أمية بالناب الضروس والناب الناقة المسنة والجمع نيب تقول لا أفعله ما حنت النيب والضروس السيئة الخلق تعض حالبها . وتعذم بفيها تكدم والعذم الأكل بجفاء وفرس عذوم يعض بأسنانه . والزبن الدفع زبنت الناقة تزبن إذا ضربت بثفناتها عند الحلب تدفع الحالب عنها والدر اللبن وفي المثل لا در دره الأصل لبنه ثم قيل لكل خير وناقة درور أي كثيرة اللبن . ثم قال لا يزالون بكم قتلا وإفناء لكم حتى لا يتركوا منكم إلا من ينفعهم إبقاؤه أو لا يضرهم ولا ينفعهم قال حتى يكون انتصار أحدكم منهم كانتصار العبد من مولاه أي لا انتصار لكم منهم لأن العبد لا ينتصر من مولاه أبدا وقد جاء في كلامه

ع في غير هذا الموضع تتمة هذا المعنى إن حضر أطاعه وإن غاب سبعه أي ثلبه وشتمه وهذه أمارة الذل كما قال أبو الطيب

أبدو فيسجد من بالسوء يذكرني

و لا أعاتبه صفحا وإهوانا

و هكذا كنت في أهلي وفي وطني

إن النفيس نفيس أينما كانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت