كما آذن قوله سبحانه وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها بذلك ويمكن أن يعنى به حركاتهم وتصرفاتهم . وروي وعدد أنفاسهم على الإضافة . وخائنة الأعين ما يومئ به مسارقة وخفية ومستقرهم أي في الأرحام ومستودعهم أي في الأصلاب وقد فسر ذلك فتكون من متعلقة بمستودعهم ومستقرهم على إرادة تكررها ويمكن أن يقال أراد مستقرهم ومأواهم على ظهر الأرض ومستودعهم في بطنها بعد الموت وتكون من هاهنا بمعنى مذ أي مذ زمان كونهم في الأرحام والظهور إلى أن تتناهى بهم الغايات أي إلى أن يحشروا في القيامة وعلى التأويل الأول يكون تناهي الغايات بهم عبارة عن كونهم أحياء في الدنيا: هُوَ اَلَّذِي اِشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ اِتَّسَعَتْ رَحْمَتُهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِي شِدَّةِ نِقْمَتِهِ قَاهِرُ مَنْ عَازَّهُ وَ مُدَمِّرُ مَنْ شَاقَّهُ وَ مُذِلُّ مَنْ نَاوَاهُ وَ غَالِبُ مَنْ عَادَاهُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَ مَنْ سَأَلَهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ أَقْرَضَهُ قَضَاهُ وَ مَنْ شَكَرَهُ جَزَاهُ عِبَادَ اَللَّهِ زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا وَ حَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا وَ تَنَفَّسُوا قَبْلَ ضِيقِ اَلْخِنَاقِ وَ اِنْقَادُوا قَبْلَ عُنْفِ اَلسِّيَاقِ وَ اِعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُعَنْ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْهَا وَاعِظٌ وَ زَاجِرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا لاَ زَاجِرٌ وَ لاَ وَاعِظٌ