أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يرون الذي ينتظرون حتى يهلك المتمنون ويضمحل المحلون ويتثبت المؤمنون وقليل ما يكون والله والله لا ترون الذي تنتظرون حتى لا تدعون الله إلا إشارة بأيديكم وإيماضا بحواجبكم وحتى لا تملكون من الأرض إلا مواضع أقدامكم وحتى يكون موضع سلاحكم على ظهوركم فيومئذ لا ينصرني إلا الله بملائكته ومن كتب على قلبه الإيمان والذي نفس علي بيده لا تقوم عصابة تطلب لي أو لغيري حقا أو تدفع عنا ضيما إلا صرعتهم البلية حتى تقوم عصابة شهدت مع محمد ص بدرا لا يودى قتيلهم ولا يداوى جريحهم ولا ينعش صريعهم قال المفسرون هم الملائكة .
و منها لقد دعوتكم إلى الحق وتوليتم وضربتكم بالدرة فما استقمتم وستليكم
بعدي ولاة يعذبونكم بالسياط والحديد وسيأتيكم غلاما ثقيف أخفش وجعبوب يقتلان ويظلمان وقليل ما يمكنان . قلت الأخفش الضعيف البصر خلقة والجعبوب القصير الذميم وهما الحجاج ويوسف بن عمر وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج قاتلك الله أخيفش العينين أصك الجاعرنين . ومن كلام الحسن البصري رحمه الله تعالى يذكر فيه الحجاج أتانا أعيمش أخيمش يمد بيد قصيرة البنان ما عرق فيها عنان في سبيل الله . وكان المثل يضرب بقصر يوسف بن عمر وكان يغضب إذا قيل له قصير فصل له الخياط ثوبا فأبقى منه فضلة كثيرة فقال له ما هذه قال فضلت من قميص الأمير فضربه مائة سوط فكان الخياطون بعد ذلك يفصلون له اليسير من الثوب ويأخذون الباقي لأنفسهم