فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 5988

حتى صار إلى الأبيات التي أنشدها ابن الزبير فقال معاوية يا أبا بكر أ ما ذكرت آنفا أن هذا الشعر لك فقال أنا أصلحت المعاني وهو ألف الشعر وبعد فهو ظئري وما قال من شي ء فهو لي . وكان عبد الله بن الزبير مسترضعا في مزينة . وروى أبو العباس المبرد في الكامل أن عمر بن عبد العزيز كتب في إشخاص إياس بن معاوية المزني وعدي بن أرطاة الفزاري أمير البصرة وقاضيها إليه فصار عدي إلى إياس وقدر أنه يمزنه عند عمر بن عبد العزيز ويثني عليه فقال له يا أبا وائلة إن لنا حقا ورحما فقال إياس أ على الكذب تريدني والله ما يسرني أن كذبت كذبة يغفرها الله لي ولا يطلع عليها هذا وأومأ إلى ابنه ولي ما طلعت عليه الشمس . وروى أبو العباس أيضا أن عمرو بن معديكرب الزبيدي كان معروفا بالكذب . وقيل لخلف الأحمر وكان مولى لهم وشديد التعصب لليمن أ كان عمرو بن معديكرب يكذب قال يكذب في المقال ويصدق في الفعال .

قال أبو العباس فروي لنا أن أهل الكوفة الأشراف كانوا يظهرون بالكناسة فيركبون على دوابهم حتى تطردهم الشمس فوقف عمرو بن معديكرب الزبيدي وخالد بن الصقعب النهدي وعمرو لا يعرفه إنما يسمع باسمه فأقبل عمرو يحدثه فقال أغرنا مرة على بني نهد فخرجوا مسترعفين بخالد بن الصقعب فحملت عليه فطعنته فأذريته ثم ملت عليه بالصمصامة فأخذت رأسه فقال خالد بن الصقعب حلا أبا ثور إن قتيلك هو المحدث فقال عمرو يا هذا إذا حدثت فاستمع فإنما نتحدث بمثل ما تستمع لنرهب به هذه المعدية . قوله مسترعفين أي مقدمين له وقوله حلا أبا ثور أي استثن يقال حلف ولم يتحلل أي لم يستثن والمعدية مضر وربيعة وأياد بنو معد بن عدنان وهم أعداء اليمن في المفاخرة والتكاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت