فهرس الكتاب

الصفحة 1757 من 5988

بها آي القرآن ويجوز أن يريد بها آيات الله في خلقه وفي غرائب الحوادث في العالم . والسواطع المشرقة المنيرة . والنذر جمع نذير وهو المخوف والأحسن أن يكون النذر هاهنا هي الإنذارات نفسها لأنه قد وصف ذلك بالبوالغ وفواعل لا تكون في الأكثر إلا صفة المؤنث . ومفظعات الأمور شدائدها الشنيعة أفظع الأمر فهو مفظع ويجوز فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع وأفظع الرجل على ما لم يسم فاعله أي نزل به ذلك . وقوله والسياقة إلى الورد المورود يعني الموت وقوله سائق وشهيد وقد فسر ع ذلك وقال سائق يسوقها إلى محشرها وشاهد يشهد عليها بعملها وقد قال بعض المفسرين إن الآية لا تقتضي كونهما اثنين بل من الجائز أن يكون ملكا واحدا جامعا بين الأمرين كأنه قال وجاءت كل نفس معها ملك يسوقها ويشهد عليها وكلام أمير المؤمنين يحتمل ذلك أيضا لأنه لم يقل أحدهما لكن الأظهر في الأخبار والآثار أنهما ملكان . فإن قلت إذا كان تعالى عالما بكل شي ء فأي حاجة إلى الملائكة التي تكتب الأعمال كما قال سبحانه بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ وإذا كان تعالى أعدل العادلين فأي حاجة إلى ملك يشهد على المكلف يوم القيامة وإذا كان قادرا لذاته فأي حاجة إلى ملك يسوق المكلف إلى المحشر قلت يجوز أن يكون في تقرير مثل ذلك في أنفس المكلفين في الدنيا ألطاف ومصالح لهم في أديانهم فيخاطبهم الله تعالى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت