فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 5988

و جاء في الخبر أن يحيى ع لقي عيسى ع وعيسى متبسم فقال يحيى ع ما لي أراك لاهيا كأنك آمن فقال ع ما لي أراك عابسا

كأنك آيس فقالا لا نبرح حتى ينزل علينا الوحي فأوحى الله إليهما أحبكما إلي الطلق البسام أحسنكما ظنا بي . وروي عن كبراء الصحابة رضي الله تعالى عنهم أنهم كانوا يتمازحون ويتناشدون الأشعار فإذا خاضوا في الدين انقلبت حماليقهم وصاروا في صور أخرى . وروي أن عبد الله بن عمر قال لجاريته خلقني خالق الخير وخلقك خالق الشر فبكت فقال لا عليك فإن الله تعالى هو خالق الخير وهو خالق الشر . قلت يعني بالشر المرض والغلاء ونحوهما . وكان ابن سيرين ينشد

نبئت أن فتاة كنت أخطبها

عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول

ثم يضحك حتى يسيل لعابه . وجاء عبد الرحمن بن عوف إلى باب عمر بن الخطاب فوجده مستلقيا على مرفقة له رافعا إحدى رجليه على الأخرى منشدا بصوت عال

و كيف ثوائي بالمدينة بعد ما

قضى وطرا منها جميل بن معمر

فلما دخل عبد الرحمن وجلس قال يا أبا محمد إنا إذا خلونا قلنا كما يقول الناس . وكان سعيد بن المسيب ينشد

لقد أصبحت عرس الفرزدق جامحا

و لو رضيت رمح استه لاستقرت

و يضحك حتى يستغرق . وكان يقال لا بأس بقليل المزاح يخرج منه الرجل عن حد العبوس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت