و في الحديث الصحيح المتفق عليه أنه مر على أصحاب الدركلة وهم يلعبون ويرقصون فقال جدوا يا بني أرفده حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة . قال أهل اللغة الدركلة بكسر الدال والكاف لعبة للحبش فيها ترقص وبنو أرفدة جنس من الحبش يرقصون .
و جاء في الخبر أنه سابق عائشة فسبقته ثم سابقها فسبقها فقال هذه بتلك
و في الخبر أيضا أن أصحاب الزفافة وهم الراقصون كانوا يقمعون باب حجرة عائشة فتخرج إليهم مستمعة ومبصرة فيخرج هو ع من ورائها مستترا بها
و كان نعيمان وهو من أهل بدر أولع الناس بالمزاح عند رسول الله ص
و كان يكثر الضحك فقال رسول الله ص يدخل الجنة وهو يضحك . وخرج نعيمان هو وسويبط بن عبد العزى وأبو بكر الصديق في تجارة قبل وفاة رسول الله ص بعامين وكان سويبط على الزاد فكان نعيمان يستطعمه فيقول حتى يجي ء أبو بكر فمر بركب من نجران فباعه نعيمان منهم على أنه عبد له بعشر قلائص وقال لهم إنه ذو لسان ولهجة وعساه يقول لكم أنا حر فقالوا لا عليك . وجاءوا إليه فوضعوا عمامته في عنقه وذهبوا به فلما جاء أبو بكر أخبر بذلك فرده وأعاد القلائص إليهم فضحك رسول الله ص وأصحابه من ذلك سنة . وروي أن أعرابيا باع نعيمان عكة عسل فاشتراها منه فجاء بها إلى بيت عائشة في يومها وقال خذوها فظن رسول الله ص أنه أهداها إليه ومضى نعيمان فنزل الأعرابي على الباب فلما طال قعوده نادى يا هؤلاء إما أن تعطونا ثمن العسل أو تردوه علينا فعلم رسول الله ص بالقصة وأعطى الأعرابي الثمن وقال لنعيمان ما حملك على ما فعلت قال رأيتك يا رسول الله تحب العسل ورأيت العكة مع الأعرابي فضحك رسول الله ص ولم ينكر عليه . وسئل النخعي هل كان أصحاب رسول الله يضحكون ويمزحون فقال نعم والإيمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي .