و ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب في باب بسر بن أرطاة قال كان بسر من الأبطال الطغاة وكان مع معاوية بصفين فأمره أن يلقى عليا ع في القتال وقال له إني سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على الدنيا والآخرة ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رأى عليا في الحرب فقصده والتقيا فصرعه علي ع وعرض له معه مثل ما عرض له مع عمرو بن العاص في كشف السوأة . قال أبو عمر وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطاة بارز عليا يوم صفين فطعنه علي ع فصرعه فانكشف له فكف عنه كما عرض له مثل ذلك مع عمرو بن العاص . قال وللشعراء فيهما أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن نضر الخثعمي وكان عدوا لعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة
أ في كل يوم فارس لك ينتهي
و عورته وسط العجاحة باديه
يكف لها عنه علي سنانه
و يضحك منها في الخلاء معاوية
بدت أمس من عمرو فقنع رأسه
و عورة بسر مثلها حذو حاذيه
فقولا لعمرو ثم بسر ألا انظرا
لنفسكما لا تلقيا الليث ثانيه
و لا تحمدا إلا الحيا وخصاكما
هما كانتا والله للنفس واقيه
و لولاهما لم تنجوا من سنانه
و تلك بما فيها إلى العود ناهيه
متى تلقيا الخيل المغيرة صبحة
و فيها علي فاتركا الخيل ناحيه
و كونا بعيدا حيث لا يبلغ القنا
نحوركما إن التجارب كافيه