فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 5988

و ذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب في باب بسر بن أرطاة قال كان بسر من الأبطال الطغاة وكان مع معاوية بصفين فأمره أن يلقى عليا ع في القتال وقال له إني سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على الدنيا والآخرة ولم يزل يشجعه ويمنيه حتى رأى عليا في الحرب فقصده والتقيا فصرعه علي ع وعرض له معه مثل ما عرض له مع عمرو بن العاص في كشف السوأة . قال أبو عمر وذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطاة بارز عليا يوم صفين فطعنه علي ع فصرعه فانكشف له فكف عنه كما عرض له مثل ذلك مع عمرو بن العاص . قال وللشعراء فيهما أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب منها فيما ذكر ابن الكلبي والمدائني قول الحارث بن نضر الخثعمي وكان عدوا لعمرو بن العاص وبسر بن أرطاة

أ في كل يوم فارس لك ينتهي

و عورته وسط العجاحة باديه

يكف لها عنه علي سنانه

و يضحك منها في الخلاء معاوية

بدت أمس من عمرو فقنع رأسه

و عورة بسر مثلها حذو حاذيه

فقولا لعمرو ثم بسر ألا انظرا

لنفسكما لا تلقيا الليث ثانيه

و لا تحمدا إلا الحيا وخصاكما

هما كانتا والله للنفس واقيه

و لولاهما لم تنجوا من سنانه

و تلك بما فيها إلى العود ناهيه

متى تلقيا الخيل المغيرة صبحة

و فيها علي فاتركا الخيل ناحيه

و كونا بعيدا حيث لا يبلغ القنا

نحوركما إن التجارب كافيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت