و أفلتهن علباء جريضا
و لو أدركنه صفر الوطاب
فقال معاوية هذا الإقرار فأين الغير قال مروان وأي غير تريد قال أريد أن تشجروه بالرماح قال والله يا معاوية ما أراك إلا هاذيا أو هازئا وما أرانا إلا ثقلنا عليك فقال ابن عقبة
يقول لنا معاوية بن حرب
أ ما فيكم لواتركم طلوب
يشد على أبي حسن علي
بأسمر لا تهجنه الكعوب
فيهتك مجمع اللبات منه
و نقع الحرب مطرد يئوب
فقلت له أ تلعب يا ابن هند
كأنك بيننا رجل غريب
أ تغرينا بحية بطن واد
إذا نهشت فليس لها طبيب
و ما ضبع يدب ببطن واد
أتيح له به أسد مهيب
بأضعف حيلة منا إذا ما
لقيناه ولقياه عجيب
سوى عمرو وقته خصيتاه
و كان لقلبه منه وجيب
كان القوم لما عاينوه
خلال النقع ليس لهم قلوب
لعمر أبي معاوية بن حرب
و ما ظني ستلحقه العيوب
لقد ناداه في الهيجا علي
فأسمعه ولكن لا يجيب
فغضب عمرو وقال إن كان الوليد صادقا فليلق عليا أو فليقف حيث يسمع صوته . وقال عمرو
يذكرني الوليد دعا علي
و نطق المرء يملؤه الوعيد
متى تذكر مشاهده قريش
يطر من خوفه القلب الشديد
فأما في اللقاء فأين منه
معاوية بن حرب والوليد
و عيرني الوليد لقاء ليث
إذا ما شد هابته الأسود
لقيت ولست أجهله عليا
و قد بلت من العلق اللبود
فأطعنه ويطعني خلاسا
و ما ذا بعد طعنته أريد
فرمها منه يا ابن أبي معيط
و أنت الفارس البطل النجيد
و أقسم لو سمعت ندا علي
لطار القلب وانتفخ الوريد
و لو لاقيته شقت جيوب
عليك ولطمت فيك الخدود