اَلْأَجْسَادِ وَ بَاحَةِ اَلاِحْتِشَادِ وَ مَهَلِ اَلْبَقِيَّةِ وَ أَنْفِ اَلْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارَ اَلتَّوْبَةِ وَ اِنْفِسَاحِ اَلْحَوْبَةِ قَبْلَ اَلضَّنْكِ وَ اَلْمَضِيقِ وَ اَلرَّوْعِ وَ اَلزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ اَلْغَائِبِ اَلْمُنْتَظَرِ وَ أَخْذَةِ اَلْعَزِيزِ اَلْمُقْتَدِرِ قال الرضي رحمه الله وفي الخبر أنه ع لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب ومن الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء نعم الرجل ينعم ضد قولك بئس وجاء شاذا نعم ينعم بالكسر وأنظروا أمهلوا والذنوب المورطة التي تلقي أصحابها في الورطة وهي الهلاك قال رؤبة
فأصبحوا في ورطة الأوراط
و أصله أرض مطمئنة لا طريق فيها وقد أورطت زيدا وورطته توريطا فتورط ثم قال ع أولي الأبصار والأسماع ناداهم نداء ثانيا بعد النداء الذي في أول الفصل وهو قوله عباد الله فقال يا من منحهم الله أبصارا وأسماعا وأعطاهم عافية ومتعهم متاعا هل من مناص وهو الملجأ والمفر يقال ناص عن قرنه مناصا أي فر وراوغ قال سبحانه وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ .
و المحار المرجع من حار يحور أي رجع قال تعالى إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ . ويؤفكون يقلبون أفكه يأفكه عن كذا قلبه عنه إلى غيره ومثله يصرفون . وقيد قده مقدار قده يقال قرب منه قيد رمح وقاد رمح والمراد هاهنا هو القبر لأنه بمقدار قامة الإنسان . والمنعفر الذي قد لامس العفر وهو التراب . ثم قال ع الآن والخناق مهمل تقديره اعملوا الآن وأنتم مخلون متمكنون لم يعقد الحبل في أعناقكم ولم تقبض أرواحكم . والروح يذكر ويؤنث والفينة الوقت ويروى وفينة الارتياد وهو الطلب . وأنف المشية أول أوقات الإرادة والاختيار . قوله وانفساح الحوبة أي سعة وقت الحاجة والحوبة الحاجة والأرب قال الفرزدق
فهب لي خنيسا واتخذ فيه منة
لحوبة أم ما يسوغ شرابها